المحاسب العربي,محاسبة,مالية,ادارة الاعمال,تسويق,تدقيق
مرحبا بك عزيزي الزائر. المرجوا منك أن تعرّف بنفسك و تدخل المنتدى معنا. إن لم يكن لديك حساب بعد, نتشرف بدعوتك لإنشائه...

الميزة التنافسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الميزة التنافسية

مُساهمة من طرف loulaloulati في الخميس مايو 13, 2010 3:30 am

سوف نتطرق في هذا الجزء الأول من البحث إلى التعاريف المختلفة التي أسندت للميزة التنافسية لننطلق بعدها إلى تحديد أنواعها ومعايير الحكم على جودتها، ونصل أخيراً إلى المصادر المختلفة لهذه الميزة

المقدمـة
إن سرعة التغيرات الحاصلة في المحيط البيئي الدولي، في جميع المجالات الحياتية، أثر على معظم إقتصاديات الدول المتقدمة والمتخلفة في آن واحد، وبدرجات متفاوتة. إن ديناميكية المتغيرات البيئية، راجع للتحولات الحاصلة في الميدان الإقتصادي، والإجتماعي، والسياسي، والطبيعي، والتكنولوجي.بما أن الجزائر هي من تلك الدول، فنجد أن إقتصادها طرأ عليه عدة تحولات، منها إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الوطنية والخارجية ونتيجة ذلك، قد إتخذت عدة إجراءات في جميع الميادين لمسايرة تلك التحولات، سواء على المستوي الكلي أو الجزئي، منها تبني برنامج لتصليح مسار الإقتصاد الوطني.إن تعدد وتنوع التحديات التي تواجه المؤسسات الوطنية، إثر سياسة الإصلاح الإقتصادي، قد تؤثر على سلوكياتها إيجابيا، أو سلبيا.إن تبنى إستراتيجيات فعالة، في محيط يتميز بالمنافسة القوية، وتغير أذواق المستهلكين، وسرعة التطور التكنولوجي، يمكنها من البقاء والنمو إن الإستراتيجية الفعالة والناجعة، تكمن في التشخيص الخارجي، والداخلي لمحيط المؤسسة، الذي يمكنا من تحديد الفرص والتحديدات من جهة، ونقاط القوة والضعف من جهة أخرى.إن إستغلال تلك الفرص وتجنب التهديدات، يتم من خلال إمتلاكها لقدرات تنافسية أكبر من منافسيها، في جميع المجالات.إن تنافسية المؤسسة تكمن في قدرتها على إنتاج منتجات ذات نوعية جيدة، وبسعر مقبول من طرف المستهلك، وفي الوقت
إشكالية البحث تتمثل مشكلة البحث في عدم إهتمام جل مؤسساتنا الوطنية للتنافسية كمصدر لتحقيق النمو والبقاء في محيط يتميز بالمنافسة الشديدة. وتبعا لذلك نطرح الإشكال التالي هل تملك المؤسسات الوطنية قدرات تنافسية تمكنها من تحقيق البقاء والنمو في ضم التحولات التي يشهدها الإقتصاد الوطني ؟






المبحث الأول مفاهيم عامة عن الميزة التنافسية

المطلب الأول مفهوم الميزة التنافسية
إن الهدف من تحليل تنافسية المؤسسة يتمثل في تحديد طبيعة الميزة التنافسية التي تتميز بها عن منافسيها المباشرين بالدرجة الأولى وبقية المنافسين فيما بعد.إن نتيجة ذلك توضح لنا وضعيتها التنافسية في السوق وما قدرتها على الحفاظ عليها لمدة أطول.إن المقام يجبرنا أن نعطي بعض المفاهيم للميزة التنافسية ومنها ما يالي
هي الخصائص أو الصفات التي يتصف بها المنتوج أو العلامة وتعطي للمؤسسة بعض التفوق والسمو عن منافسيها المباشرين وقد عرفها بأنها: القدرة على إنتاج السلع الصحيحة والخدمات بالنوعية الجيدة وبالسعر المناسب وفي الوقت المناسب. وهذا يعني تلبية المستهلكين، بشكل أكثر كفاءة من المنشآت الأخرى Oughton
إن معرفة القدرة التنافسية للمؤسسة يتحدد في وضع تنافسي ولهذا هي :" القدرة على البيع لمدة أطول مع تحقيق الربح
يتضح من هذه التعاريف و تعاريف أخرى، أن الميزة التنافسية تتمثل في ذلك الإختلاف والتميز الذي تملكه المؤسسة عن منافسيها، والذي سيؤهلها إلى تحقيق مزايا عدة منها الحصول على هوامش مرتفعة، وتطبيق أسعار جد منخفضة، وحصول على حصة سوقية أكبر، والنمو والبقاء أطول ما يمكن


المطلب الثاني تعريف الميزة التنافسية
تعريف M. Porter:
تنشأ الميزة التنافسية بمجرد توصل المؤسسة إلى اكتشاف طرق جديدة أكثر فعالية من تلك المستعملة من قبل المنافسين، حيث يكون بمقدورها تجسيد هذا الاكتشاف ميدانياً، وبمعنى آخر بمجرد إحداث عملية إبداع بمفهومه الواسع

تعريف علي السلمي
القدرة التنافسية هي المهارة أو التقنية أو المورد المتميز الذي يتيح للمنظمة إنتاج قيم ومنافع للعملاء تزيد عما يقدمه لهم المنافسون ويؤكد تميزها واختلافها عن هؤلاء المنافسين من وجهة نظر العملاء الذين يتقبلون هذا الاختلاف والتميز، حيث يحقق لهم المزيد من المنافع والقيم التي تتفوق على ما يقدمه لهم المنافسون الآخرون


تعريف نبيل مرسي خليل
تعرف الميزة التنافسية على أنها ميزة أو عنصر تفوق للمؤسسة يتم تحقيقه في حالة إتباعها لإستراتيجية معينة للتنافس

إنّ التعريف الأول أكثر دلالة وإقناعاً لأنه يركز على جوهر الميزة التنافسية ألا وهو الإبداع، أما التعريف الثاني فيركز على خلق القيمة للعميل، في حين التعريف الثالث يركز على أحد مصادر الميزة التنافسية والمتمثل في إستراتيجية التنافس
وتعرف استراتيجية التنافس على أنها مجموعة متكاملة من التصرفات التي تؤدي إلى تحقيق ميزة متواصلة ومستمرة عن المنافسين، وهذه الاستراتيجية تتحدد من خلال ثلاث مكونات رئيسية، وهي: طريقة التنافس، حلبة التنافس وأساس التنافس

المطلب الثالث أنواع الميزة التنافسية
نميز بين نوعين من الميزة التنافسية
التكلفة الأقل:ميزة
يمكن لمؤسسة ما أن تحوز ميزة التكلفة الأقل إذا كانت تكاليفها المتراكمة بالأنشطة المنتجة للقيمة أقل من نظيرتها لدى المنافسين وللحيازة عليها يتم الاستناد إلى مراقبة عوامل تطور التكاليف، حيث أن التحكم الجيد في هذه العوامل مقارنة بالمنافسين يكسب المؤسسة ميزة التكلفة الأقل، ومن بين هذه العوامل مراقبة التعلم: بحيث أن التعلم هو نتيجة للجهود المتواصلة والمبذولة من قبل الإطارات والمستخدمين على حد السواء لذلك يجب ألا يتم التركيز على تكاليف اليد العاملة فحسب، بل يجب أن يتعداه إلى تكاليف النفايات والأنشطة الأخرى المنتجة للقيمة، فالمسيرون مطالبون بتحسين التعلم وتحديد أهدافه، وليتم ذلك يستند إلى مقارنة درجة التعلم بين التجهيزات والمناطق ثم مقابلتها بالمعايير المعمول بها في القطاع
ميزة التميز:
تتميز المؤسسة عن منافسيها عندما يكون بمقدورها الحيازة على خصائص فريدة تجعل الزبون يتعلق بها وحتى يتم الحيازة على خصائص فريدة تجعل الزبون يتعلق بها ، وحتى يتم الحيازة على هذه الميزة يستند إلى عوامل تدعى بعوامل التفرد، والتي نميز من بينها التعلم وآثار بثه: بحيث قد تنجم خاصية التفرد لنشاط معين، عندما يمارس التعلم بصفة جيدة، فالجودة الثابتة في العملية الإنتاجية يمكن تعلمها، ومن ثم فإن التعلم الذي يتم امتلاكه بشكل شامل كفيل بأن يؤدي إلى تميز متواصل

المبحث الثاني معايير و مصادر الميزة التنافسية

المطلب الأول معايير الحكم على جودة الميزة التنافسية
تتحدد بثلاث ظروف، هي

مصدر الميزة
نميز بين نوعين من المزايا وفقاً لهذا المعيار:
مزايا تنافسية منخفضة: تعتمد على التكلفة الأقل لقوة العمل والمواد الخام، وهي سهلة التقليد نسبياً من قبل المنافسين
مزايا تنافسية مرتفعة: تستند إلى تميز المنتج أو الخدمة، السمعة الطيبة أو العلامة التجارية، العلاقات الوطيدة بالعملاء، وتتطلب هذه المزايا توافر مهارات وقدرات عالية المستوى مثل تدريب العمال

عدد مصادر الميزة التي تمتلكها المؤسسة
إنّ اعتماد المؤسسة على ميزة تنافسية واحدة يعرضها إلى خطر سهولة تقليدها من قبل المنافسين، لذا يستحسن تعدد مصادر الميزة التنافسية لكي تصعب على المنافسين تقليدها

درجة التحسين، التطوير والتجديد المستمر في الميزة
تقوم المؤسسات بخلق مزايا جديدة وبشكل أسرع لتفادي قيام المؤسسات المنافسة بتقليد أو محاكاة ميزتها التنافسية الحالية، لذا تتجه لخلق مزايا تنافسية من المرتبة المرتفعة ، كما يجب على المؤسسة أن تقوم بتقييم مستمر لأداء ميزتها التنافسية ومدى سدادها بالاستناد على المعايير السائدة في القطاع، كما يمكنها إثراء هذه المعايير بهدف التقييم الصائب لها ومعرفة مدى نجاعتها، وبالتالي اتخاذ القرار في الاحتفاظ بها أو التخلي عنها في حالة أنها لا تحقق هدفي التفوق على المنافس والوفورات الإقتصادية




المطلب الثاني مصادر الميزة التنافسية

يمكن التمييز بين ثلاث مصادر للميزة التنافسية التفكير الاستراتيجي، الإطار الوطني ومدخل الموارد
التفكير الاستراتيجي
تستند المؤسسات على استراتيجية معينة للتنافس بهدف تحقيق أسبقية على منافسيها من خلال الحيازة على ميزة أو مزايا تنافسية، وتعرف الاستراتيجية على أنها تلك القرارات الهيكلية التي تتخذها المؤسسة لتحقيق أهداف دقيقة، والتي يتوقف على درجة تحقيقها نجاح أو فشل المؤسسة. وصنف استراتيجيات التنافس إلى ثلاث أصناف
إستراتيجية قيادة التكلفة: تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحقيق تكلفة أقل بالمقارنة مع المنافسين، ومن بين الدوافع التي تشجع المؤسسة على تطبيقها هي: توافر اقتصاديات الحجم – آثار منحنى التعلم والخبرة وجود فرص مشجعة على تخفيض التكلفة وتحسين الكفاءة وكذا سوق مكون من مشترين واعين تماماً بالسعر
إستراتيجية التميز والاختلاف: يمكن للمؤسسة أن تميز منتجاتها عن المؤسسات المنافسة من خلال تقديم تشكيلات مختلفة للمنتج، سمات خاصة بالمنتج، تقديم خدمة ممتازة، توفير قطع الغيار، الجودة المتميزة، الريادة التكنولوجية، مدى واسع من الخدمات المقدمة، السمعة الجيدة، وتتزايد درجات نجاح هذه الاستراتيجية بزيادة تمتع المؤسسات بالمهارات والكفاءات التي يصعب على المنافسين محاكاتها
إستراتيجية التركيز أو التخصص: تهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء ميزة تنافسية والوصول إلى مواقع أفضل في السوق، من خلال إشباع حاجات خاصة لمجموعة معينة من المستهلكين، أو بالتركيز على سوق جغرافي محدود أو التركيز على استخدامات معينة للمنتج (شريحة محددة من العملاء)

الإطار الوطني
إنّ الإطار الوطني الجيد للمؤسسات يتيح لها القدرة على الحيازة على ميزة أو مزايا تنافسية، لذلك نجد المؤسسات بعض الدول متفوقة ورائدة في قطاع نشاطها عن بعض المؤسسات في الدول الأخرى. بحيث تملك الدولة عوامل الإنتاج الضرورية للصناعة والممثلة في الموارد البشرية، الفيزيائية، المعرفية، المالية والبنية التحتية، فالحيازة على هذه العوامل يلعب دوراً مهماً في الحيازة على ميزة تنافسية قوية, وتشكل هذه العناصر نظاماً قائماً بذاته، ومن نتائجه إطار وطني محفز ومدعم لبروز مزايا تنافسية للصناعات الوطنية، وبالتالي يصبح الإطار الوطني منشأ لمزايا تنافسية يمكن تدويلها




مدخل الموارد
يتطلب تجسيد الاستراتيجية الموارد والكفاءات الضرورية لذلك، بحيث أن حيازة هذه الأخيرة بالجودة المطلوبة وحسن استغلالها يضمن لنا وبشكل كبير نجاح الاستراتيجية، ويمكن التمييز بين الموارد التالية
الموارد الملموسة: تصنف إلى ثلاث أنواع:
المواد الأولية: لها تأثير بالغ على جودة المنتجات، لذا يجب على المؤسسة أن تحسن اختيار مورديها والتفاوض على أسعارها وجودتها
معدات الإنتاج: تعتبر من أهم أصول المؤسسة والتي تحقق القيمة المضافة الناتجة عن تحويل المواد الأولية إلى منتجات، لذا يجب على المؤسسة ضمان سلامتها، تشغيها وصيانتها، بهدف تحقيق فعاليتها لأطول وقت ممكن
الموارد المالية : تسمح بخلق منتجات جديدة وطرحها في السوق أو توسيعها في نطاق أكبر كفتح قنوات جديدة للتوزيع، لذا يجب على المؤسسة أن تحقق صحتها المالية باستمرار وتحافظ عليها بهدف تعزيز موقفها التنافسي وتطويره على المدى البعيد
الموارد غير الملموسة: نميز فيها ما يلي
الجودة: تسعى المؤسسات إلى تحقيق حصص سوقية عالية بالإعتماد على الجودة، والتي تشير إلى قدرة المنتج أو الخدمة على الوفاء بتوقعات المستهلك أو تزيد عنها وتستند المؤسسة إلى مفهوم الجودة الشاملة كسلاح استراتيجي للحيازة على مزايا تنافسية ودخول السوق الدولية، وكذا كسب ثقة المتعاملين
التكنولوجيا: إن العامل التكنولوجي من أهم الموارد الداخلية القادرة على إنشاء الميزة التنافسية بحيث يستمد أهميته من مدى تأثيره على الميزة التنافسية، وعلى المؤسسة اختيار التكنولوجيا المناسبة لها والتي تجعلها في موضع أسبقية على منافسيها
المعلومات: في ظل بيئة تنافسية، يجب على المؤسسة أن تكون في استماع ويقظة دائمين لهذه البيئة بحيث تلعب المعلومات دوراً مهماً لأنها تشكل مصدراً لاكتشاف خطط المنافسين وتحركاتهم وكذا متغيرات الأسواق مما يسمح للمؤسسة باتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب
المعرفة: تتضمن المعلومات التقنية والعلمية والمعارف الجديدة الخاصة بنشاط المؤسسة بحيث تستمدها هذه الأخيرة من مراكز البحث مثلاً، كما يمكن أن تنتجها من خلال حل مشاكلها التنظيمية والإنتاجية، وتساهم المعرفة في إثراء القدرات الإبداعية بشكل مستمر مما يسمح بخلق مزايا تنافسية حاسمة
معرفة كيفية العمل: أي الدرجة الراقية من الإتقان مقارنة مع المنافسين في مجالات الإنتاج، التنظيم والتسويق، وبالتالي اكتساب ميزة أو مزايا تنافسية فريدة. وتستمد هذه المعرفة من التجربة المكتسبة والجهود المركزة والموجهة إلى المهن الرئيسية للمؤسسة، وعليه يجب على المؤسسة المحافظة عليه وأن تحول دون تسريب أو تسويق معلومات عنه للمؤسسات المنافسة

الكفاءات: تعتبر الكفاءات أصل من أصول المؤسسة، لأنها ذات طبيعة تراكمية، وهي صعبة التقليد من قبل المنافسين، وتصنف الكفاءات إلى صنفين
الكفاءات الفردية: تمثل حلقة فصل بين الخصائص الفردية والمهارات المتحصل عليها من أجل الأداء الحسن لمهام مهنية محددة الخصائص المرجعية للكفاءات الفردية Leboyer" ، ومن بين
أن يكون الفرد حيوياً، يقوم بما يجب القيام به، سريع التعلم، يملك فكرة اتخاذ القرار، قيادة الأتباع، ينشئ الجو المناسب للتطور، الوقوف في وجه مثيري المشاكل، متجه نحو العمل الجماعي، يوظف مساعدين مهرة، يبني علاقات جيدة مع الآخرين، إنساني وحساس، حازم وواقعي، يوفق بين عمله وحياته الشخصية، يعرف نقاط ضعفه وقوته، يجعل الأشخاص في وضعية مربحة، يتصرف بمرونة
ويمكن للمؤسسة الحيازة على الكفاءات الفردية بالاستناد إلى معايير موضوعية ودقيقة في عملية التوظيف وكذا تكوين الأفراد بشكل يتماشى مع المناصب التي يشغلونها حيث ينتظر منهم مردودية أكبر
الكفاءات الجماعية أو المحورية: تدعى أيضاً بالكفاءات المتميزة أو القدرات، وتعرف على أنها تلك المهارات الناجمة عن تظافر وتداخل بين مجموعة من أنشطة المؤسسة حيث تسمح هذه الكفاءات بإنشاء موارد جديدة للمؤسسة فهي لا تحل محل الموارد، بل تسمح بتطورها وتراكمها كما تعرف أيضا على أنها تركيبة أو مجموعة من المهارات الفائقة، الأصول الملموسة أو غير الملموسة ذات الطابع الخاص، التكنولوجيات فائقة المستوى، الروتينيات والتي تشكل في مجملها أساساً جيداً وقاعدة لطاقات المنظمة على التنافس ومن ثم تحقيق ميزة تنافسية متواصلة في مجال الأعمال معين، والهدف منها تحقيق مركز قيادة أو ريادة للمؤسسة
تدعى محورية لأنه يتوقف عليها بقاء المؤسسة، تطورها أو انسحابها، ويجب أن تتوفر فيها الخصائص التالية
تتيح الوصول إلى عدة أنواع من الأسواق
تساهم بشكل معتبر في قيمة المنتج النهائي الملحوظ من قبل الزبون
يصعب تقليدها من قبل المنافسين
فالمؤسسة مطالبة بتجديد وتطوير كفاءاتها المحورية من خلال القدرات الديناميكية التي تتمتع بها، وتطوير هذه الأخيرة على المدى البعيد، والتي تصنف إلى أربع أصناف
تنمية، توصيل وتبادل المعلومات أو المعرفة بين أعضاء المنظمة والتعلم القائم على تجارب المؤسسة
الإبداع الذي يستعمل الكفاءات المحورية الحالية من أجل إنشاء كفاءات جديدة
اكتشاف العلاقات الموجودة بين الكفاءات وكيفية تطورها عبر الزمن
الحفاظ على الكفاءات المحورية التي يجب أن تبقى ملك للمؤسسة، والحيلولة دون تدهورها
إن تهاون المؤسسة في الاستثمار في الموارد والكفاءات يؤدي بها إلى تقادم هذه الأخيرة وبالتالي تراجع موقعها التنافسي، ونميز فرقاً بين تقادم أو تآكل الموارد والكفاءات، بحيث تتقادم الموارد عند استعمالها في حين تتقادم الكفاءات عند عدم استعمالها لأن مصدرها الأفراد، فإذا لم يسمح لهم بإظهار كفاءاتهم ومهاراتهم، فإن هذه الكفاءات والمهارات ستضمحل


ظاهرة المنظمات الساعية نحو التعلم:
في ظل تزايد الاهتمام بالمنافسة المعتمدة على الكفاءات أو القدرات، برزت إلى حيز الوجود نظرية جديدة تفترض أن المعرفة هي المصدر الأساسي للثروات سواءاً بالنسبة لمنظمة بمفردها أو لدولة من الدول
بحيث تعد هذه النظرية من الموضوعات الحديثة في مجال الإدارة حيث يهدف إلى بناء منظمات ساعية نحو التعلم. كما ظهر في مجال التصنيع مفهوم الكفاءات المعتمدة على المعرفة، أي ضرورة اكتساب المؤسسات للقدرات والسعي نحو المعرفة لتحقيق عمليات التصنيع على المستوى العالمي، والقدرة على تنفيذ معرفتها الفنية بشكل أفضل من الشركات المنافسة، والعمل على تنمية معارفها من خلال اختيار أفضل للعناصر البشرية والمحافظة على مستوى مرتفع من التعليم والتدريب الفني المستمر، وبالتالي ظهر مصطلح مصنع المعرفة ، أي إظهار مدى أهمية الحصول على الكفاءات المرتبطة بالمعرفة لرفع الأداء وتحقيق الوفورات في منظمات الأعمال ، إذن مصنع المعرفة هو منظمة ساعية نحو التعلم وتعد المعرفة من أحد نواتجها الأساسية
ومن أهم التوجهات الجديدة لهذه النظرية هو دفع الفرد أو العامل لاكتساب المعرفة واستيعابها وتنميتها بنفسه، ثم وضعها حيز التطبيق، لهذا الغرض يعتمد الفرد على التشخيص الذاتي لكفاءته ومهاراته لتحديد الوسائل المناسبة التي تساعده على كسب المعرفة

ولكي يتحقق هذا يجب توفر الشروط التالية:
تقبل التغيير، القدرة على تحمل الأخطاء، الثقة في النفس، مستوى معين من الطاقة




المطلب الثالث طرق البحث عن مصادر الميزة التنافسية

توجد عدة طرق في البحث عن مصادر الميزة التنافسية، ومنها ثلاثة طرق عملية وبسيطة، تكون بمثابة أسلوب للبحث عنها، وهي تحليل مصادر الميزة التنافسية
تحليل السلسلة العمودية (للتصور – الإنتاج – التوزيع )
تحليل مكونات التمييز ومكونات التكاليف
تحليل مصادر الميزة التنافسية إن تحليل مصادر الميزة التنافسية، يتوقف على تحديد العناصر الأساسية المشكلة لعرض المؤسسة، حيث أنها هي المحددة لقيمة المنتوج لدى المشتري.إن هذه الأخيرة تأخذ عدة أشكال منها، الجودة، السعر، الخدمات بعد عملية البيع، السرعة في معالجة الطلابيات، الملاءمة…إلخ.إن معرفة تصورات المشترين إتجاه قيمة المنتوج، يتم عن طريق القيام بدراسات ( إقتصادية، نفسية، إجتماعية ) لمعرفة سلوكات المشترين.قد يمكن للمؤسسة أن تقوم بمعرفة ذلك السلوك دون اللجوء إليهم، وذلك عن طريق مجموعة من الخبراء داخل المؤسسة يحلون محلهم، ويطلب منهم إعطائها تصورهم للقيمة المنتظرة من قبل المشتريين المحتملين للمنتوج الجديد.إنه في كلا الحلتين، يطلب منهم الإجابة على السؤال المتعلق بخصائص القيمة المنتظرة من إستعمال المنتوج الجديد، مع ترتيبها حسب الأولية.ونتيجة ذلك، سنحصل على سلم للخصائص حسب أهميتها، ومنه نستطيع إستشراف سلوكات المستعملين المنتظرين، والتي على ضوئها يتم إعداد المنتوج الجديد إن الملاحظة الأساسية التي يجب أن نشير إليها، أن قيمة الشيء تختلف من شخص إلى أخر، نظرا لتباين الحاجات من جهة، وحاجته إليها من جهة أخرى.ونظرا لذلك، فنجد قيمتها تأخذ عدة أشكال حسب مستعمليها
تحليل سلسلة الأفقية للقيمة إن الميزة التنافسية تنجم عن مجموعة من الأنشطة تقوم بها المؤسسة، كالتخزين، والتسويق، والتوزيع، وتدعيم منتجاتها، حيث كل نشاط تقوم به، سيسهم في تحسين وضعيتها من حيث التكاليف وخلق قاعدة تمييزية
يتضح من ذلك، أن قيمة المنتوج الجديد مثلا، هي المبلغ الذي يستطيع الزبون دفعه للحصول عليه لتلبية حاجاته وإنها تتحدد من خلال مجموعة من الأنشطة، تتفاعل فيما بينها، تسمى بسلسلة القيمة.إن هذه الأخيرة،
تحليل مكونات التمييز والتكاليف أن الميزة التنافسية تتولد من خلال تفاعل عدة محددات، حيث كل واحد منها يساهم في إعطاء للمؤسسة قيمة تجعلها تتميز عن منافسيها المباشرين
إن التطور التكنولوجي يعتبر أحد القوى الأساسية في تشكيل المحيط التنافسي،
يمكن أن يكون معجل أو معطل لنمو الطلب وذلك بإحداث ظواهر إحلالية، أو يسمح بتجديد المنتوجات
بإمكانه أن يخلق أو يدمج عدة قطاعات وذلك بعرض عدة بدائل من خلال إحداث وظائف جديدة، أو يجمع عدة وظائف في نفس المنتوج
بإستطاعته تغيير هيكل وديناميكية التكاليف بخلق مصادر جديدة للميزة التنافسية
يمكن أن يغير حواجز الدخول
إن إكتساب المعرفة التكنولوجية والتحكم فيها عن منافسيها، قد يمكنها من تحقيق ميزة تنافسية أكبر.ويتضح من خلال ذلك، أن هناك علاقة معقدة بين التطور التكنولوجي وتنافسية المؤسسة إن يؤكد أن التكنولوجية هي مصدر من مصادر الميزة التنافسية للمؤسسة حتى وإن كان القطاع الصناعي في مرحلة الإشباع، الأمر الذي يتطلب منها بذل جهود مضاعفة لإكتساب التكنولوجية التي تجعلها في وضعية التحكم من جهة وإعادة تشبيب القطاع من جهة أخرى.
هناك عدة دراسات أظهرت أن التطور التكنولوجي ليس هو له قيمة في حد ذاته، بل يعتبر وسيلة لتحقيق تلك الميزات المشار إليها سابقا، إذا أحسنت المؤسسات كيفية الإستغلال
إن المعرفة التسويقية هي الأخرى لا تقل أهمية عن المعرفة التكنولوجية، حيث تتمثل في إمتلاك المؤسسة المؤهلات الضرورية لإعداد إستراتيجية تسويقية فعالة مثل تطوير المنتوجات الجديدة، وتنويع في الخدمات، وقيام بحملات ترويحية، ومعرفة حاجات ورغبات المستهلكين، وقيام بالدراسة السوقية،…إلخ
أن تدنية التكاليف ورفع من الإنتاجية يتم من خلال تظافر عدة عوامل منها مثلا: كفاءة العمال، التحكم في التقنية، المواد الأولية، التجربة، الوفورات الإقتصادية، الأجور والتحفيزات، المناخ الملائم،…إلخ













المبحث الثالث الإستراتيجيات و واقع تنافسية المؤسسات الوطنية

المطلب الأول دعائم التنافسية
إن المؤسسات التي تريد البقاء والريادة في محيط يتميز بالتحولات وشدة المنافسة، يطلب منها أن تمتلك قدرات معينة تؤهلها لتحقيق ذلك.إن هذه الأخيرة تتمثل في مجموع الكفاءات (التنظيمية، التسييرية، والتكنولوجية،…إلخ) الضرورية التي تمكنها من تحقيق أهدافها، ومنها تلبية حاجيات المستهلكين والصهر على إرضائهم.إن القيام بذلك بفعالية ونجاعة، يعكس تنافسية المؤسسة، ومدى قدرتها على مقاومة المنافسة الشديدة.في الواقع العملي للمؤسسات، نجد أغلبها لا تتساوى في التنافسية سواء من حيث العدد أو القوة. إن هذا التباين يدفع كل واحدة منها، إلى أن تستغل ميزتها التنافسية في الحصول على قطاعات سوقية وأن تتموضع فيها.كما أن الحكم على تنافسية المؤسسة العامة، يتم من خلال تحليل مكوناتها وتقييمها من خلال مؤشرات متعددة، ومقارنتها بمنافسيها المباشرين
التنافسية المالية إن معرفة ذلك يتم بواسطة القيام بالتحليل المالي لأنشطة المؤسسة من خلال النسب المالية المحققة ومقارنتها منافسيها في نفس القطاع.ومما لاشك فيه توجد ترسانة من النسب المالية التي تتوقف على طبيعة النشاط، وخصوصية المؤسسة، ودورة حياتها، إلا أن هناك بعض النسب الشائعة الإستعمال مثل
نسبة رأس المال الدائم ( الأموال الدائمة/الأصول المتداولة)
نسبة الإستقلالية المالية (الأموال الخاصة/الديون)
نسبة قدرة التسديد (الهامش الإجمالي للتمويل الذاتي/ المصاريف المالية )
نسبة المردودية (الأرباح/الأموال الخاصة)
من خلال هذه النسب وأخرى كثيرة، نستطيع معرفة قدرتها المالية على مزاولة نشطها إضافة إلى القدرات الأخرى

التنافسية التجارية إن قدرتها التنافسية في المجال التجاري تمكنها من تحديد وضعيتها في القطاعات السوقية إتجاه منافسيها المباشرين.لمعرفة ذلك، يتم من خلال عدة مؤشرات منها على سبيل المثال
وضعية منتجاتها في السوق، من خلال التركيز على الجودة والنوعية
شهرتها التجارية التي تتمثل في درجة وفاء مستهلكيها، وتعاملها مع زبائنها، وسعة حفيظة منتجاتها وتنوعها، وفعالية سياستها الإتصالية الإشهارية،…إلخ
التوسع الجغرافي الذي يتم من خلال فعالية قنواتها التوزيعية، وقوتها البيعية، الخدمات المقدمة بعد عملية البيع،…إلخ

التنافسية التقنية تتمثل في قدرة المؤسسة في التحكم في الأساليب التقنية المرتبطة في إنتاج منتوجات ذات جودة عالية وبأقل تكلفة ممكنة.وإن ذلك يتحتم عليها أن تساير التطور التقني، مع وجود تنسيق محكم بين مختلف مراحل سيرورة الإنتاج.كما أن درجة تأهيل العمال، وتوفر جو يشجع على القيام بمختلف الأنشطة، وأخذ مختلف القوى الداخلية والخارجية بعين الإعتبار، مما يدعم قدرتها التنافسية التقنية

التنافسية التنظيمية والتسييرية يتعلق الأمر في تنظيمها لوظائفها بدرجة تسمح لها بتحقيق أهدافها بصورة فعالة.إن ذلك يتوقف على نوعية الأنشطة، وطبيعة التنظيم والقرارات، ودرجة الإندماج.أما قدرتها التسييرية تتضح من خلال كفاءة مسيرها، وعلاقتهم بالمرؤوسين إن مصدر التنافسية التسييرية تتعلق بالقيم التي يتميز بها مسئولي المؤسسات، حيث تمس الصفات التي يتحلوا بها، التي تتولد من خلال التجارب السابقة، والمعرف المتحصل عيها من طبيعة التكوين والتمهين
إن تحديد القدرة التنافسية الكلية للمؤسسة يتمثل في تحليل مختلف أنواع القدرات التنافسية المشار إليها أعلاه، ومقارنتها بأهم منافسيها المباشرين.إن تنافسية المؤسسة تكمن بصفة عامة في التحكم في التكاليف التي تشمل مجموع ما تتحمله من تكاليف إبتداء من عملية التموين مرورا بعملية الإنتاج وإنتهاء بوضع المنتوج في متناول المستهلك النهائي أو المستعمل الصناعي.أما التميز يتم من خلال التركيز على خمسة دعائم،

المطلب الثاني الإستراتيجية و الميزة التنافسية
توجد علاقة وطيدة بين طبيعة الميزة التنافسية التي تتميز بها المؤسسة والإستراتيجية التي تتخذها في الحصول على قطاعات سوقية.فإن الإستراتيجية التي تعتمد على الميزة التنافسية الخارجية حسب أو عن طريق التمييز حسب فتسمى بإستراتيجية التمييز.أما الإستراتيجية التي تعتمد على الميزة التنافسية الداخلية أو التكاليف فتسمى بإستراتيجية التحكم في التكلفة إن الملاحظة التي نستنتجها إن كل منها يعتمد على المهارات التكنولوجية والتسويقية والتنظيمية في آن واحد
على كل مؤسسة، أن تتميز في مدخلاتها ومخرجاتها عن منافسيها حتى وإن كان المنتوج من السلع ذات الإستهلاك الواسع.وللتذكير، ليس كل تمييز يكون معبر، بل عليه أن يخلق قيمة إضافية للمؤسسة والسوق في نفس الوقت.كما أن خصائص هذه القيمة تأخذ عدة أشكال منها على سبيل المثال
تكون لها أهمية ضرورية لكل من المؤسسة والمستهلك
أن تكون متميزة عما هو موجود في السوق
سمو وعلو المنتوج الجديد عن المنتوجات المنافسة
لها القدرة على التبليغ وإحداث أثر إيجابي في السوق
صعوبة التقليد من قبل المنافسين، وسهولة الإقنتاء من قبل المستهلكين
تحقيق مردودية أكبر للمؤسسة
قام بإعداد مصفوفة تعتمد على بعدين يتمثلان في مصادر الميزة التنافسية P.Porter
من جهة والمجال التنافسي من جهة أخرى، مما يعطي الإختيارات الإستراتيجية الممكنة،

إن إستراتيجية التميز كما أشرنا في ما سبق، ترتكز على الإبداع في المنتوج وفي الخدمات المرفقة به، والتوزيع والترويج، والتنظيم والتسيير، وأساليب الإنتاج، مما يميزها عن منافسيها (تنوع المنتوجات وجودتها، التقدم التقني، صورة مقبولة عند العملاء، تنوع في الخدمات،…إلخ)
أما إستراتيجية التمركز (التخصص) تعتمد على عامل واحد، متمثل في تحكمها في تدنية التكاليف أو تميزها ببعض الميزات ولكن في نطاق ضيق أن إستراتيجية التحكم بالتكاليف تتطلب من المؤسسة أن تكون لها حصة سوقية كبيرة وحجم مبيعات مرتفع، الأمر الذي يتطلب منها ا، لا تهمل النوعية.وللتذكير أن تجربة المؤسسة، وتحقيق وفورات إقتصادية ومردودية أكبر يسمح للمؤسسة أن تكون أكثر تنافسية
إن هذين النوعين لمصادر الميزة التنافسية هما مختلفين من حيث الأصل والطبيعة، حيث يتطلبان إمكانات متنوعة ومختلفة.وتبعا لذلك يمكننا أن الأسئلة التالية لتحديد وضعية المؤسسة في السوق على أساس هذين المصدرين

المطلب الثالث تحليل القوى التنافسية الخمسة
إن تحليل القوى التنافسية في قطاع صناعي كما يشير إليه في معظم مراجعه، تهدف إلى تحديد ومعرفة جاذبية القطاع.إن هذه تتوقف على التأثير الذي تحدثه القوى التنافسية، حيث أشملها في خمسة قوى

إن الضغط الذي تحدثه هذه القوى، هو الذي يحدد جاذبية القطاع نظرا للعلاقات التي تنتج عن ذلك.ومن أجل أن تتكيف المؤسسة مع القواعد الجديدة، عليها أن تأخذ بعين الإعتبار عدة إجراءات منها ما يالي
تحديد ومعرفة أصل تلك التهديدات والضغوطات بدقة
ترتيبها حسب تأثيرها
توقع الإستراتيجيات الممكن إتباعها لواجهة هذه القوى
تهديدات الداخلين الجدد إن ضغط هؤلاء على القطاع الصناعي بصفة عامة والقطاع السوقي بصفة خاصة قد يخلق قواعد جديدة ويغير من الوضعية التي كانت تحتلها المؤسسات.إن هذا التأثير قد يتمثل في إنخفاض هوامش الربح، مما سيشجع على حرب الأسعار أو إرتفاع في التكاليف.إن تقييم درجة ضغط هؤلاء يتوقف على حواجز الدخول الموجودة في هذا القطاع
هناك عدة متغيرات يمكن مراقبتها لتقييم تهديد الدخول منها
الوفورات الإقتصادية، أثر التجربة، مستوى الإستثمارات، إمتلاك التكنولوجية،التميز في المنتوجات، الحصول الصعب على القنوات التوزيعية، تكاليف التحويل إلخ

تهديدات المنتوجات الإحلالية إن المنتوجات الإحلالية لها تأثير على سياسة المنتوج للمؤسسة، وهذا من ناحية النوعية، والسعر، والتكلفة، وهامش الربح.إن تحليل درجة تأثير ذلك ومعرفته يتم من خلال القيام بما يالي
معرفة المنتوجات التي تقوم بإشباع نفس الحاجات ولكن تتطلب إستعمال تكنولوجيات مغايرة
تحليل العلاقات من خلال النسب الملائمة بين السعر والتكاليف بالنسبة لمنتوجات القطاع السوقي
القيام بتقدير تطور نسب الملائمة على تحسن المنتوجات الإحلالية
إن معرفة المنتوجات الإحلالية يدفع المؤسسات إلى البحث عن المنتوجات التي تلبي نفس الحاجات بأقل تكلفة ممكنة مع إستعمال الكفاءات الضرورية لضمان لنفسها حصة معتبرة في القطاع السوقي

قدرة التفاوض مع الزبائن إن تأثير الزبائن على المؤسسة يتمثل في قدرتهم على التفاوض في تدنية الأسعار، ورفع النوعية، وتنويع في الخدمات، الأمر الذي يكون له تأثير على مردودية المؤسسة.يكون لها التأثير أثر سلبي على المؤسسة في الحالات التالية تجمع المشترين في عملية الشراء (توحيد مشترياتهم )
أهمية المنتوج بالنسبة للمشترين
توفر الزبائن على المعلومات الكافية
سهولة الحصول على المنتوجات المطلوبة وخاصة التي تتسم بالنمطية
إرتباطهم بالمستهلكين مباشرة يجعلهم في مركز قوة

قدرة تفاوض الموردين التأثير الذي يحدثه هؤلاء الموردين على المؤسسات يمكن أن يؤثر على مردوديتهم، وذلك بتحكمهم في أسعار المواد الأولية أو النصف المصنعة.وزيادة على ذلك، فرضهم لشروط بيع معينة، أوإمتلاكهم الحق في بعض الأنشطة التسويقية كالتوزيع مثلا.إن المودين تكون قدرة على التأثير في بعض الحالات التالية
عندما يكون العرض مركز
عدم وجود منتوجات إحلالية تنافس المنتوجات التي يتعامل بها الموردين
المنتوجات التي في حوزة الموردين ضرورية للمؤسسة للقيام بمهامها
إن المؤسسة تكون في وضعية قوية في التفاوض في حالة وجود فائض في المنتوجات والعكس صحيح. ونتيجة ذلك، بإمكان المؤسسة أن تتبنى عدة إستراتيجيات لمواجهة الوضعيات المختلفة ومنها على سبيل المثال
قوة التفاوض مع الموردين
إستراتيجية التنويع وذلك بتنويع مصادر التموين مما يقلل درجة التبعية إتجاه الموردين
إستراتيجية الإندماج العمودي حيث تأخذ وضعية من الأعلى إلى الأسفل إنها تحقق للمؤسسة ميزات مالية، وتقنية، وإستراتيجية متنوعة منها: التقليل من الضغوطات للمتبادلات الوسطية، وإسترجاع لهوامج الموردين، والتحكم في النوعية، وتقليص من عدد العمليات التقنية، والسيطرة على الحصص السوقية، إلخ

درجة حدة المنافسة بين المنافسين تسعى المؤسسات الموجودة في نفس القطاع أن تتحصل على وضعية جيدة تمكنها من تحقيق أهدافها، ولا يتحقق ذلك إلا بالمزاحمة في بينها

المطلب الرابع الوضعية العامة للمؤسسات الجزائرية
إن عملية تبني الجزائر سياسة إعادة التصحيح الهيكلي، أدت إلى ظهور عدة نصوص قانونية وتشريعية للإسراع بالإصلاحات الإقتصادية والهدف من ورائها تحرير التجارة الخارجية وبالتالي الإنتقال إلى إقتصاد السوق تدريجيا.إن هذا الإندفاع صوب تحرير التجارة يؤدي إلى ظهور منافسة في جميع المجالات الإقتصادية وتبعا لذلك، قمنا بإعداد إستبيان على مستوى بعض المؤسسات الوطنية على مستوى الغرب الجزائري.إن هذا الإستقصاء مس أكثر من خمسة وأربعون مؤسسة تابعة للقطاع العام والخاص، وحسب القطاعات الإقتصادية الأربعة إن عملية إنفتاح السوق إلى المنافسة الخارجية أثرت عليها على جميع مكوناتها السياسة التسويقية
وأهم ما أستنتج ما يالي
أن أغلب مؤسسات القطاعين يطبع عليها التصور الإنتاجي والبيعي، وإنعدام كلي للتصور التسويقي بمفهومه الحديث إن السبب الأساسي حسبها يكمن في أن الطلب لا يمكن تلبيته، وبالتالي توجيه جهودها نحو العرض دون الأخذ بعين الإعتبار رغبات وحاجات المتنوعة للمستهلك النهائي أو المستعمل الصناعي
إن التحولات الإقتصادية التي شهدتها الجزائر والتي مازالت تشهدها، أشعل روح المنافسة(المحلية والخارجية) رغم أن عملية الإصلاحات يؤخذ عليها بعض النقائص التنظيمية، والقانونية،والمؤسساتية.وتبعا لذلك نجد 47%من مؤسسات القطاعين أعتبرتها محفزة ونفس النسبة لا تعتبرها كذلك، حيث عن كل من القطاعين منتجاتهم تضايقها المنافسة ويمثلا %74
رغم الميل نحو ثقافة العرض إلا أننا نجد طلب المؤسسات الجزائرية أنخفض إثر تحرير التجارة الخارجية في جميع القطاعات الصناعية، أو حسب القطاع الخاص والعام وعلى العموم نجدها تمثل 37% و40%على التوالي.إن
هذا الإنخفاض في الطلب أثر على حجم المبيعات فيمثل 70% كمن المؤسسات التي تعرضت إلى عملية الإنخفاض.إن العوامل المؤدية إلى ذلك تكمن في إشتداد المنافسة ونقص تنافسية المؤسسات الوطنية بالنسبة للمؤسسات الأجنبية.إن ذلك يتمثل في جودة المنتجات رديئة مقارنة بإرتفاع أسعارها.وللإشارة ليس كل المؤسسات إنخفضت حجم مبيعاتها، وإنما 30% إرتفع حجمها نظرا لتبنيها إستراتيجية التكيف من حيث التحسين المستمر لمنتوجاتها حسب المتغيرات المحيطة بها، كذا إدخال أساليب إنتاجية مكنتها من تدنية التكاليف، وإعطاء أهمية لأنشطة التسويقية أخرى مثل التوزيع والإشهار
إن تحرير السوق إلى المنافسة، دفع بالمؤسسات الوطنية أن تقيم إمكانيتها في جميع المجالات وهذا لتحديد قدرتها التنافسية ومقارتنها بمنافسيها.إن تبني سياسة التكيف مع محيطها الخارجي والداخلي مكنها إلى حد ما من تبني إستراتيجية التكيف إستجابة للتطورات الحاصلة حولها بغية تحقيق أهدافها المتمثلة في البقاء و النمو.وتبعا لذلك تعتبر المؤسسات القطاع الخاص أكثر إتباعا لذلك إنطلاقا من الملاحظة السابقة، ان هذا الوضعية الجديدة أثرت على الفلسفة التسويقية للمؤسسات الجزائرية في جميع الأنشطة المكونة لها، مما دفها إلى تغييرها.ونتيجة ذلك، نجدها قد قامت ببعض الإبداعات في بعض الأنشطة (التسويق، التنظيم، التكنولوجية) لتحقيق النمو البقاء.إن القطاع الخاص هو اكثر مبادرة في ذلك المجال من القطاع العام
إن هذا التحول في جميع الميادين يبعث الأمل لدى مسيري مؤسساتنا في الوقت الذي اصبح فيه الإقتصاد عالميا وتطور وسائل التكنولوجية للإتصال والمعلومات.إن هذا الشعور بالتحول الجاري على مستوى العالمي، دفع البعض منها إلى تقوية قدرتها التنافسية في جميع المجالات بغية تحقيق وضعية تنافسية مريحة لها مقارنة بالمنافسة
إن عملية الإستقصاء التي قمنا بها والتي مست القطاعات الصناعية التابعة للقطاعين أوحت لنا أن هناك إبداعات مختلفة في المجالات الثلاثة: التنظيمية، والتكنولوجية،والتسويقية، حيث إعتبرت ذلك أحد الدعائم الأساسية لتقوية قدرتها التنافسية
إن من أهم النتائج المتحصل عليها من تلك العملية، إن أغلب المؤسسات وخاصة التابعة للقطاع الخاص، أدخلت أساليب جديدة في الإنتاج والتسويق والتنظيم من أجل تقديم منتوجات متنوعة وذات جودة علية نسبيا لإرضاء مستهلكيها إن هذا يبشر أن تلك المؤسسات قد أدرت الأهمية لعملية التكيف من جهة والإبداع من جهة أخرى في ضل المنافسة القوية حيث البقاء للأقوى





















الخاتمة

تبين لنا مما تقدم أن التنافسية أصبحت ضرورية للمؤسسات الوطنية في ظل إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الخارجية وخاصة في حالة إنظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة، حيث تزول الحواجز بكل أنواعها، والبقاء للذي يقدم منتوجات متنوعة وذات جودة عالية.وقد تبين أن التنافسية تتوقف على عدة مصادر منها التحكم في الأساليب الإنتاجية، والتنظيمية، والتسويقية، التسييرية.وتبعا لذلك مازالت مؤسساتنا الوطنية دون المستوى.إن هذا لا يعني أنها لا تملك قدرات تنافسية، بل المحيط البيئي التي توجد فيه غير مشجع إلى حد ما.وإدراكا لأهمية تحرير التجارة الخارجية قامت الجزائر بإدخال بعض التعديلات على قوانينها تماشيا مع التطورات الحاصلة على المستوى العالمي.إن النتيجة التي تصبوا إليها الجزائر هو إعطاء فرص لمؤسساتنا لتقوية قدرتها التنافسية لمواجهة التحدي القادم.إن الإستنتاج الذي توصلنا إليه من ذلك الإستقصاء على بعض المؤسسات، إن هذه الأخيرة قد أدركت طبيعة الخطر التي تعترضها في القيام بمهامها















خطة البحث

المقدمـة
المبحث الأول مفاهيم عامة عن الميزة التنافسية
المطلب الأول مفهوم الميزة التنافسية
المطلب الثاني تعريف الميزة التنافسية
المطلب الثالث أنواع الميزة التنافسية
المبحث الثاني معايير و مصادر الميزة التنافسية
المطلب الأول معايير الميزة التنافسية
المطلب الثاني مصادر الميزة التنافسية
المطلب الثالث طرق البحث عن مصادر الميزة التنافسية
الثالث الإستراتيجيات و واقع تنافسية المؤسسات الوطنية المبحث
المطلب الأول دعائم التنافسية
المطلب الثاني الإستراتيجية و الميزة التنافسية
المطلب الثالث تحليل القوى التنافسية الخمسة
المطلب الرابع الوضعية العامة للمؤسسات الجزائرية

الخاتمة
Bibliographie
www.djelfa.com
www.etudiant.dz
www.univbiskra.net
source : p .kotler et bernard du bois « marketing management »

loulaloulati

عدد الرسائل: 2
العمر: 27
السٌّمعَة: 0
نقاط: 3
تاريخ التسجيل: 13/05/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الميزة التنافسية

مُساهمة من طرف سارة طه في الثلاثاء ديسمبر 21, 2010 10:01 pm

يحمل عنوان هذه الخلاصة تعبيرًا مجازيًا بليغًا؛ ورغم طرافته وعمقه، إلا إنه في غاية الوضوح. فالأسد – وهو ملك الغابة – بفطرته وحكمته، لا يطارد قطيعًا من الأرانب أو حتى الغزلان، بل يقتنص حمارًا وحشيًا سمينًا وضخمًا يكفيه لعدة وجبات. وبالمثل، لا يكمن سر البيع الفعال والفوز بأكبر حصة من السوق في إبرام أكبر عدد من الصفقات، وإنما في اقتناص العملاء المثاليين! فـ"صيادو الزيبرا" منهج عملي لاقتناص العملاء الدسمين المخططين (البارزين)؛ مع الموازنة بين احتياجات المؤسسات من
http://www.edara.com/Khulasat/Selling_To_Zebras.aspx

سارة طه

عدد الرسائل: 36
العمر: 28
السٌّمعَة: 0
نقاط: 37
تاريخ التسجيل: 16/12/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى